سليمان بن الأشعث السجستاني
4
سنن أبي داود
أحدها قوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات " . والثاني قوله صلى الله عليه وسلم : " من حسن اسلام المرء ترك ما لا يعينه " . والثالث قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه " . والرابع قوله صلى الله عليه وسلم : الحلال بين والحرام بين ، وبين ذلك أمور مشتبهات " إلى آخر الحديث . وقال في رسالة إلى أهل مكة جوابا لهم ولغيرهم - . . . أما بعد فهذه الأربعة آلالاف والثمانمائة الحديث كلها في الأحكام ، فأما أحاديث كثيرة في الزهد والفضائل ، وغيرها فلم أخرجها . . . ( 1 ) . واقتصار أبي داود في كتابه السنن على أحاديث الأحكام ليست المنيرة الفريدة لكتابه وانما كلامه على الرواة وملاحظاته عنهم في آخر الأحاديث ميزة أخرى . وقال الإمام الخطابي في معالم السنن : إن الحديث عند أهله على ثلاثة أقسام : حديث صحيح وحديث سقيم . فالصحيح عندهم ، ما اتصل سنده ، وعدلت نقلته . والحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله ، وعليه مدار أهل الحديث ، وهو الذي نقله أكثر العلماء ويستعمله عامة أكبر الفقهاء . وكتاب أبي داود جامع لهذين النوعين : شيوخه : لقد أخذ الإمام أبو داود السجستاني الحديث عن الكثير في العراق وخراسان والشام والجزيرة ومصر ، منهم : * الإمام الحجة : أحمد بن حنبل الشيباني المروزي البغدادي المتوفى سنة مائتين وواحد وأربعين هجرية وقد عد الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء الامام أبي داود من جملة أصحاب الإمام أحمد . * إمام الجرح والتعديل أبو زكريا يحيى بن معين بن عون الغطفاني المتوفى سنة 233 ه . * الإمام الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي ، صاحب المصنف المعروف بمصنف ابن أبي شيبة ، المتوفى سنة 235 ه . وأخذ عن كثير غيرهم .
--> ( 1 ) إن الاختلاف الحاصل بين عدد أحاديث الكتاب المذكورة في هذه النسخة وبين رسالة الإمام إلى أهل مكة ناجم عن أمرين : الأول من الأحاديث المتكررة والواردة في الكتاب بإسناد واحد ، والثاني عن اختلاف بين نسخ الكتاب فبعض الأحاديث وجدت في نسخة ولم توجد في نسخة أخرى .